النشأة والتحصيل الأول
وُلد بمراكش، وحفظ القرآن الكريم وجوده على المقرئ الشريف مولاي أحمد الحاجي. ثم أخذ العلوم الشرعية والعربية والحسابية عن عدد من علماء مراكش، ومنهم أحمد بن المحجوب، وعمر الدباغ، ومحمد الداودي السرغيني، وأحمد أكرام، وأبو شعيب الدكالي. وكان، وهو لا يزال في طور التحصيل، يلقي دروسًا في النحو والفقه والتوحيد والمنطق والفرائض والحساب.
الرحلة إلى فاس
سافر سنة 1927 إلى فاس طلبًا للمزيد من القراءة والبحث والمناظرة. قرأ على علماء من القرويين، وتوثقت صلته بالعالم الفلكي محمد العلمي، الذي قرظ له لاحقًا كتابه العذب الزلال. وأسهمت هذه المرحلة في تعميق صلته بعلم الفلك وعلاقته بالشعائر الدينية.
التعليم والعمل الوطني
عاد إلى مراكش وافتتح دروسًا في النحو والفقه والحديث والبلاغة والرياضيات، وأنشأ مدرسة حرة أغلقتها سلطات الحماية سنة 1937. وفي السنة نفسها سجن ثلاثة أشهر بتارودانت مع عدد من العلماء الوطنيين، بينهم محمد المختار السوسي ومحمد بن عثمان المسفيوي وعبد الجليل بلقزيز.
ابن يوسف والمجلس العلمي
انخرط سنة 1943 في نظام كلية ابن يوسف، وحصل سنة 1944 على قرار التدريس بالتعليم العالي الإسلامي. عُيّن أستاذًا بجامع ابن يوسف سنة 1949، ثم عضوًا في المجلس العلمي بمراكش سنة 1952.
خدمة علم التوقيت
كلفه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 1965 بإعداد أساتذة في علم التوقيت والفلك وإنشاء حصص الأوقات للداخل والخارج. وتصفه وثيقة منشورة في مجلة دعوة الحق بأنه «موقت المملكة المغربية»، كما حفظت المجلة كلمته في تدشين مدرسة التوقيت بمدينة سلا.
وفاته وأثره
توفي فجر السبت 12 فبراير 2011 عن عمر ناهز 105 سنوات، ودفن في المدينة القديمة بمراكش. ترك كتبًا ورسائل ومقالات في الفقه والفلك ورؤية الهلال، إلى جانب تلامذة حملوا الاهتمام بعلم التوقيت المغربي بعده.